محمد كرد علي
188
خطط الشام
منه الجامكية والجراية . ومات أمين الدولة السامري وقد اجتمع عنده نحو عشرين ألف مجلد لا نظير لها في الجودة . وكان مهذب الدين الدخوار صاحب مدرسة الطب بدمشق من أهل القرن السابع اقتنى كتبا كثيرة ، واقتنى من آلات النحاس التي يحتاج إليها في علم الهيأة والنجوم ما لم يكن عند غيره أي إنه كان عنده مرصد فلكي وخزانة كتب . وجمع جمال الدين بن القفطي ( 646 ) في حلب ما لا يوصف من الكتب ، وكانت خزانته تساوي خمسين ألف دينار . وكانت خزانة قطب الدين النيسابوري مهمة وقفها على إحدى المدارس بدمشق . وكان الملك الناصر ابن الملك المعظم عيسى ( 656 ) معنيا بتحصيل الكتب النفيسة ، وكان جمع قبله محمد بن عمر ابن شاهنشاه صاحب حماة وابن صاحبها من الكتب ما لا مزيد عليه ، وكان في خدمته ما يناهز مائتي متعمم من الفقهاء والأدباء والنحاة والمشتغلين بالحكمة والمنجمين والكتاب ( 610 ) ووقف الملك الأشرف موسى ( 635 ) كتبه بالمدرسة الأشرفية بدمشق ، واشتهرت في هذا القرن خزانة ابن أبي أصيبعة وتلميذه ابن القف بدمشق . ومن خزائن القرن الثامن والتاسع والعاشر التي بلغنا خبرها خزانة أبي الفداء صاحب حماة فإنه جمع من الكتب سبعة آلاف مجلد وقفها على جامع الدهشة . ولم يقم في هذا القرن بعد الملوك من بني أيوب أحد من الأمراء عني بالكتب وتسبيلها على المطالعة ، فالقرن الثامن كان خاتمة هذه الحركة المباركة في الشام . ومن الخزائن في هذه الحقبة خزانة ناصر الدين العسقلاني ( 723 ) فقد خلف ثماني عشرة خزانة مملوءة كتبا نفيسة . واقتنى ابن قيم الجوزية تلميذ ابن تيمية خزانة مهمة . وملك عمر القرشي الدمشقي ( 792 ) من نفائس الكتب شيئا كثيرا . ووقف تقي الدين اليلداني أكثر كتبه ومجاميعه بالخزانة الفاضلية بالكلاسة بدمشق سنة ( 655 ) وحصل شمس الدين البعلي كتبا وكتب بخطه المليح شيئا كثيرا ( 774 ) ، وخلف الفتح الفارقي ( 694 ) ألفي مجلدة ومائتي مجلدة . وكانت خزانة ابن رواحة الحموي ( 622 ) في مدرسته بدمشق . وخلف بدر الدين ابن غانم الدمشقي ألفي مجلدة . واجتمع لشرف الدين البارزي الحموي ( 738 ) من الكتب ما لم يجتمع لأهل عصره . وكانت